مودة القرب فلا يكون منسوخاً .
الثالث : أن مودة أقرباء النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن تكون منسوخة بل هي واجبة فريضة على المسلمين إلى يوم القيامة ، لما ورد فيها من الأخبار .
* * *
سورة الزمر
179 - قال في قوله تعالى : " { لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا } : كما زعموا { لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ } " .
قلت : ما زاد على هذا التفسير ، وحينئذ تقوى حجة الكفار ؛ لأنهم يقولون هل هذا إلا عين مقالتنا فإنا نقول : قد أراد الله أن يتخذ ولداً وقد اصطفى مما يخلق ولداً وهم الملائكة ، أو عزيراً ، أو عيسى . فجوابه : أنّ اتخاذ الولد غير الولادة التي هي الجزئية والبعضية التي كانوا يدعونها بقوله : { أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }