ويشبه أن تكون { لَا } في قوله : { وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ } لتأكيد نفي المساواة كأنه قال : لا تستوي الظلمات وضدها ، ولا النور وضده ، كما يقال : ليس عمرو مثل زيد ، ولا زيد مثل عمرو وليس في نفي التشبيه نفي كل واحد منهما والله أعلم .
* * *
سورة الصافات
174 - قال في قوله تعالى : { وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ } : " أي أنبتنا له ، وقيل : عنده ، كقوله : { وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ } أي عندي .
قلت : ( عليه ) بمعنى ( له ) ما جاء في اللغة الصحيحة ، لأنهما متضادان ، يقال : هذا الأمر عليه ، أي : يضره ، وهو له ، أي : ينفعه ؛ ولأن ( على ) للتعلي ، واللام للملك والاختصاص ، وكذلك ( عليه ) بمعنى عنده غير مسموع ، لأن ( على ) للوجوب ، و ( عند ) تختص بما في ملكه ، أو مُكنَتِه ، حتى لو قال : لفلان عليَّ كذا يكون إقراراً بالدين ، ولو قال : له عندي كذا يكون إقراراً بالوديعة . فقد اختلفا لُغةً وشرعاً وكذا نقول في قوله : { وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ } أي يجب