تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
كافراً فدينه وطبعه يحملانه على عداوة المسلمين فعلاً وقولاً . والثاني : أنه ثبت أيضاً بالنقل المتواتر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحبه ويصاحبه ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحب الكافر شرعاً وطبعاً ، مع أنه مأمور بمجانبة الكافر ، ومعاداة المشركين الفجار قال الله تعالى : { لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ } وقال : { لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ } ولا يُحمل ذلك على القرابة فإن أبا لهب كان أيضاً عمه وما كان يحبه . كيف وقد نفى الله تعالى المحبة من المسلم للكافر مع وجود القرابة القريبة بقوله : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ } الآية .