يوسف : { إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ } ، وقوله لحاطب بن أبي بلتعة : { وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } بل دُعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي عقيب دفنه أبا طالب يدل على إسلامه ؛ لأن بدفن المسلم يستوجب الدعاء لا بدفن الكافر ، وعدم شهود النبي - صلى الله عليه وسلم - دفنه لا يدل على كفره ؛ لأن حينئذ لم يكن صلاة الجنازة مشروعة بعد ، وأما ما رُوي من شِعْره فذاك أيضاً لا يدل على كفره وهو قوله :
والله لَنْ يَصلُوا إلَيكَ بجَمْعِهمْ . . . حَتَى أُوَسَّدَ فِي التُرَابِ دَفِيْناً
فاصْدَعْ بأمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ . . . وَابْشِرْ وَقَرّ بذَلِكَ مِنْكَ عُيُوناً
وَلَقدْ دَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنكَ نَاصحِي . . . وَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ ثَمَّ أَمِيْناً
وَعَرَضْتَ دِيناً لا مَحالَةَ أَنه . . . مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ البَرَّيةِ دِيْناً
لولا الملاَمَةِ أَو حِذاري سَبَّة . . . لَوَجَدتَنِي سَمْحاً بذَلِكَ مُبيْناً
أما الأبيات الأربعة فكلها تدل على إسلامه حيث صرّح فيها بتصديقه ، ومدحه ، ونصرته ، وأما البيت الأخير فلا يدل على كفره ؛ لأنه قال :
مباحث التفسير — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٤٧