الثالث : أنه ثبت بالنقل عن الرواة والثقات : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعوا له ، ويشكره ولا يليق بحال النبوة الثناء على المشركين ، والدعاء لهم بما يُدْعى به للمسلمين المؤمنين ، من ذلك ما رُوي في حديث الاستسقاء أنه قال : ( لله در أبي طالب لو كان حياً لقرت عيناه ) ثم قال : ( أيكم ينشدنا شعره ) فأنشده عليُ ابن أبي طالب :
وأبيَض يُسْتَسْقى الغَمام بوَجْهِهِ . . . ثِمَال اليَتَامَى عِصْمَة لِلأَرَامِلِ
يَلوذ بِهِ الهَلاكُ مِنْ آل هَاشِم . . . فَهمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضلِ
كذبْتُمْ وَبَيْتُ الله نُبَزى مُحَمَّداً . . . وَلَمَّا نُقاتِل دُوْنَهُ وَنَنَاضلِ
ومن ذلك ما روى محمد بن كعب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أبي طالب في
مباحث التفسير — صفحة 151
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٥١