تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مرضه فجلس إليه فقال : ( يا عم جُزيت عني خيراً كفلتني صغيراً وحضنتني كبيراً فجزيت عني خيراً ) وفي حديث سعيد بن المسيب قال له : ( يا عم إنك أعظم الناس عليَّ حقًّا وأحسنهم عندي يداً ، ولأنت أعظم عليَّ حقاً من والدي ) ولو لم يكن أبو طالب أهلاً للإسلام لما وفقه الله تعالى لمثل تلك الصنائع المعروفة إذ لا يليق بحكمة الحكيم أن يُجري تلك الأمور على يد المشرك ، أو لا يرزق الإسلام من كان على مثل تلك الأفعال والأقوال ، قال الله تعالى : { إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } والله لا يخلف الميعاد . وأما ما نقلوه في التفاسير أنه نزلت فيه آيات مثل قوله تعالى : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } وقوله تعالى : { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } وقوله : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } فكل ذلك ورد بطريق