تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث التفسير — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أراد والبرق لامعاً ولو لم يكن البرق يشرك الريح في البكاء لم يكن لذكر البرق ولمعانه معنى " . قلت : هذا لا يستقيم من وجهين : أحدهما : أن قوله : ( الريح تبكي شجوها ) كلام تام مستقل ، وكذا ( البرق يلمع في غمامه ) كلام تام مستقل مفيد لا يحتاج أحدهما إلى الآخر ، ولا ضرورة في عطف البرق على الريح وجعل اللمعان حالاً . والثاني : وهو أن البرق لا يجوز أن يشرك الريح في البكاء ؛ لأن البرق لا يوصف بالبكاء ، ولا مشابهة بينه وبين الباكي أصلاً ورأساً ، وإنما يوصف البرق بالضحِك ، والضياء ، حتى أنّ من وصف البرق بالبكاء يُسَفهُ في رأيه ، بل الريح أو الغيم يوصف بالبكاء ، فيكون قوله ( والبرق يلمع في غمامه ) كلاماً مفيداً مستقلاً . 37 - قال : " لَدُن يُخفض بها على الإضافة وُيرفع على مذهب مذ ، وأنشد قول أبي سفيان بن حرب على الوجهين :