أراد والبرق لامعاً في غمامه يُبكى شجْوَه أيضاً ، ولو لم يكن البرق يشرك الريح في البكاء لم يكن لذكر البرق ولمعانه معنى " .
قلت : لا يمكن أن يكون { يَقُولُونَ } حالاً ؛ لأنه لو كان حالاً لكان حالاً للمذكورين قبل ، والمذكورون الله والراسخون ؛ لأن من قال : جاءني زيد وعمرو وبكر راكبين . يلزم أن يكون الركوب حال الثلاثة لا الأخير وحده ، فعلى هذا يلزم أن يكون القول حالاً للَّهِ والراسخين فيكون تقديره : ( يقول الله والراسخون آمنا به كل من عند ربنا ) وذلك محال ؛ لأن الله تعالى لا يوصف بالإيمان بمعنى التصديق .
وأما قوله :
36 - " الرِيحُ تَبْكِي شَجْوَهَا . . . وَالْبَرْقُ يَلْمَعُ فِي غَمَامَه
مباحث التفسير — صفحة 104
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٠٤