صلح أن يقال : فعل بتأويل يفعل ، ويفعل بتأويل فعل . وأن ينطق ب ( لو ) مكان ( أن ) ، وب ( أن ) مكان ( لو ) " .
قلت : هذا غلط ظاهر ولكل جواد هفوة ؛ لأن ما ذكر من الجمع بين ( لو ) و ( أن ) واحتج بقوله تعالى : { تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ } غير صحيح ؛ لأنه ليس بجمع بين ( لو ) و ( أَنْ ) ؛ وإنما هو جمع بين ( لو ) و ( أنّ ) المشددة ، وما قرأ بالتخفيف أحد قط " .
وقوله : " ( لو ) و ( أن ) مضارعان في معنى الجزاء " ليس كذلك ؛ لأن ( أن ) ليس من الجزاء في شيء ؛ ولكن وجه الآية أنه تعالى إنما عطف بالماضي على المستقبل في قوله : { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ } إلى قوله : { وَأصَابَهُ اَلْكبرُ } لأن إصابة الكبر ليس بمودود ، والجنة من النخيل والأعناب مودود ، فلما خالفا في المعنى خالفا في الصيغة ، والواو في قوله : { وَأصَابَهُ } للحال وتقديره : أيود أن تكون له كذا وقد أصابه الكبر .
مباحث التفسير — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن محمد الرازي ( ابن المظفر )
ص١٠٢