كل منهما .
وهل القسمة على الرؤوس أو على سد الخلقة ؟ احتمالان ، ويرجح الثاني أنه داخل في
العدل ، إذ يجب عليه مع القدرة اشباعهما مع اختلاف قدر أكلهما ، فليكن كذلك مع
العجز .
ولا تجب عليه هذه الصلة مع غنى القريب وان كان أحد العمودين . نعم تستحب الهدية
إليه بنفسه أو رسوله .
قال الشهيد في قواعده : وأعظم الصلة ما كان بالنفس ، وفيه أخبار كثيرة ، ثم بدفع
الضرر عنها ، ثم بجلب النفع إليها ، ثم بصلة من تحب وان لم يكن رحما للواصل كزوجة
الأب والأخ ومولاه ، وأدناها السلام بنفسه أو رسوله ، والدعاء بظهر الغيب والثناء
في المحضر .
قلت : الذي يدل على أن أدناها مثل ذلك قوله عليه السلام صلوا أرحامكم ولو
بالسلام ، ولو أداه بنفسه كان أفضل ، ولو انضم إلى ذلك الصلة بالمال لمن لا تجب
عليه نفقته كان أكمل . نعم لو كان على غير التقوى فينبغي أن يكون الدعاء له بخلوصه
من الاثم أولى من زيارته وامداده بالمال .
وفي الدعاء بظهر الغيب أجر عظيم ، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله : من دعا
لأخيه بظهر الغيب ناداه ملك من السماء :
أطائب الكلم في بيان صلة الرحم — صفحة 32
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٣٢