خروجهم معك ، ( فَثَبَّطَهُمْ ) ، حبسهم ومنعهم عن الخروج ، ( وَقِيلَ اقْعُدُوا ) ، في بيوتكم تمثيل لإلقاء الله تعالى كراهة الخروج في قلوبهم ، أو قال بعضهم لبعض ، ( مَعَ الْقَاعِدِينَ ) ، الذين لهم عذر ، أو مع الصبيان والنسوان وعلى هذا صلاحكم في تخلفهم ، وعتاب الله تعالى عليه لمبادرة الإذن في التخلف ، ( لَوْ خرَجُوا ) ، يبين وجه كراهته تعالى ، ( فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ ) ، بخروجهم شيئاً ، ( إِلَّا خَبَالًا ) ، فساداً ولا يلزم من هذا أن يكون للمؤمنين فساد وهم زادوه ، ( وَلأَوْضَعُوا ) ، لأسرعوا ركائبهم ، ( خِلَالَكُمْ ) ، في وسطكم بإيقاع العداوة للنميمة ، ( يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ) ، يريدون أن يفتنوتكم بإيقاع الخلاف فيكم ، ( وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) ، مطيعون مستجيبون لحديثهم أو سماعون لهم الأخبار لينقلوها عليهم ، ( وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) ، فيجازيهم ، ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ ) ، تفريق أصحابك
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 71
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٧١