تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ما يشاء ، وقيل الآمر بذلك السامري لا هارون ( فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ) أي : أراهم أنه أيضًا ألقى حليًّا في يده وإنما ألقى التربة التي أخذها من تربة حافر فرس جبريل ( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا ) : من تلك الحلي المذاب ، ( لَهُ خُوَارٌ ) : صوت العجل عن ابن عباس ، لا والله ما كان له صوت ، وليس له روح إنما كانت تدخل الريح في دبره وتخرج من فيه ، والصوت من ذلك ( فقالُوا ) أي : السامري والضلَّال منهم : ( هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ) أي : فنسيه موسى هاهنا ، وذهب يطلبه ، أو فنسي أن يذكركم أن هذا إلهكم أو فنسى السامري ما كان عليه من الإسلام وتركه ( أَفَلا يَرَوْنَ ) ، من كلام الله ردًّا عليهم ، وبيانًا لسخافة رأيهم ( أَلَّا يَرْجِع ) أي : أنه لا يرجع ( إِلَيْهِمْ قَولاً ) : لا يجيبهم ، ولا يكلمهم ( وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ) : لا يقدر على إضرارهم وإنفاعهم أو على دفع ضرهم ، وإيصال نفعهم . * * * ( وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ( 91 ) قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 ) قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 ) قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ( 95 ) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ( 96 ) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي