تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
( يَبَسًا ) أي : طريقًا يابسًا ( لا تَخَافُ دَرَكًا ) أي : من أن يدركك فرعون حال من ضمير فاضرب ، أو صفة ثانية لطريقًا ، أي : طريقًا لا تخاف دية ( وَلَا تَخْشَى ) ، من قرأ لا تخفْ بالجزم فلا تخشى إما استئناف ، أي : وأنت لا تخشى ، أو عطف على لا تخف والألف زائدة للفاصلة كالظنونا ( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ ) حين أسرى موسى ببني إسرائيل من مصر ، وثاني مفعوليه محذوف ، أي : أتبعهم فرعون نفسه متلبسًا بجنوده أو الياء صلة ، أي : أتبعهم جنوده وقيل أتبع بمعنى اتبع ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ) : في هذا الإبهام من التفخيم ما لا يخفى ( وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى ) : رد عليه حيث قال : ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) [ غافر : 29 ] ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) ، خطاب لهم بعد إهلاك فرعون على إضمار قلنا ( قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ ) لمناجاة نبيكم ، وإنزال التوراة عليكم ( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ ) شيء مثل الترنجبين من السماء ينزل عليهم ( وَالسَّلْوَى ) : طائر يسقط عليهم فيأخذون بقدر الحاجة ، وذلك في التيه ( كُلُوا ) أي : قائلين كلوا ( مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) : من لذائذه أو حلالاته ( وَلا تَطْغَوْا فِيهِ ) : بأن تكفروا نعمتي فتنفقوا في معصيتي ولم تشكروا ( فَيَحِل عَلَيْكُمْ ) : يلزمكم ، ومن قرأ يَحُلَّ فمعناه ينزل ( غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى ) : هلك ، وعن ابن