عليهم ( أَسِفًا ) الأسِفُ الشديد الغضب أو الحزين ، ( قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ) بأن يعطيكم التوراة ، ووعدكم على لساني خير الدارين ( أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ ) أي : الزمان في انتظار ما وعدكم الله ( أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ ) يجب ( عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ) أي : وعدكم إياي بالثبوت على الدين واتباع هارون ( قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا ) : عن قدرتنا واختيارنا ، ولو لم يسول لنا السامري لما أخلفناه ( وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا ) : حمالاً ، ( مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ ) : من حلي القبط ( فَقَذَفْنَاهَا ) : في النار وذلك أنَّهم لما خرجوا من مصر كانت معهم ودائع من حلي آل فرعون ، فقال هارون : " لا يحل لكم الوديعة ، ولسنا برآدين إليهم " ، فأمرهم أن يقذفوها في حفيرة ويوقد عليها النار ، فلا تكون الودائع لنا ولا لهم أو أمرهم بذلك ليصير الحلي كحجر واحد حتى يرى فيها موسى حين رجوعه
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 521
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٢١