تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ما دمت حيًّا ، ( أَنْ تَقُولَ ) : مع كل من جاء إليك ( لا مِسَاسَ ) لا مخالطة بوجه فتكون وحشيًّا نافرًا منفردًا فإنه إذا اتفق أن يماس أحدًا حم الماس والممسوس فتحامى الناس وتحاموه ( وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا ) : لعذابك ( لَنْ تُخْلَفَهُ ) : لن يخلفك الله وينجزه لك ألبتَّة ، ومن قرأ بكسر اللام فهو من أخلفت الموعد إذا وجدته خلفًا ( وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ ) : ظللت بحذف اللام الأولى ( عَلَيْهِ عَاكِفًا ) : مقيمًا على عبادته ( لَنُحَرِّقَنَّهُ ) : بالنار فإنه صار لحمًا ودمًا أو بالمبرد فهو مبالغة في حرقه إذا برد بالمبرد ( ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ ) : لنذرينه رمادًا أو مبرودًا ( فِي الْيَمِّ نَسْفًا ) : وقد ذكر أنه لم يشرب أحد ممن عبده من ذلك الماء إلا اصفر وجهه كالذهب ، ( إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ) ، نصبه بالتمييز أي : وسع علمه كل شيء لا العجل الذي هو مثل في الغباوة ، ولو كان حيًّا ( كَذَلكَ ) : مثل ذلك الاقتصاص ( نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ ) : أخبار ، ( مَا قَدْ سَبَقَ ) : من الأحوال تبصرة لك ، وتنبيهًا ( وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا ) : ذِكْرًا كتابًا مشتملاً على ذكر أمور محتاج إليها ، ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ ) : فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ( فَإِنَّهُ ) ، الضمير للشأن ( يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا ) : عقوبة ثقيلة ، ( خَالِدِينَ فيْهِ ) : في الوزر ، وإفراد أعرض وجمع خالدين نظرًا إلى اللفظ والمعنى ( وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا ) : ساء بمعنى بئس ، وفيه ضمير مبهم يفسره حملا ، والمخصوص بالذم محذوف أي : ساء حملا