تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
رجع : ( يَا هَارُون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ) : بعبادة غير الله ( أَلَّا تَتَّبِعَنِ ) أي : عن أن تأتي عقبي فتخبرني عن ما أحدثوا ، أو عن أن تتبعني في الغضب لله ، والمقاتلة معهم ، ولا مزيدة على الوجهين نحو ( مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ) [ الأعراف : 12 ] ، ( أَفعَصيْتَ أَمْرِي ) ، حيث وصيتك أخلفني ولا تتبع سبيل المفسدين ، فرضيت ، وسكنت وسكت ( قَالَ ) هارون : ( يَبْنَؤُمَّ ) ذكر الأم مع أنهما أخوان من أبوين ، لأن ذكرها أرق وأبلغ في الحنو ، ( لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ) أي : بشعره فإنه كان عليه السلام شديد الغضب لله متصلبًا لم يتمالك حين رآهم مشركين ( إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) أي : خشيت لو فارقتهم ليتفرقوا ، وخشي بها لو قاتلتهم لصاروا أحزابًا مقاتلين بعضهم بعضًا ، ( وَلَمْ تَرْقبْ قَوْلِي ) حين قلت اخلفني في قومي وأصلح أي : ارفق بهم ( قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ ) ، ثم أقبل إليه ، وقال له منكرًا ما طلبك له ، وما شأنك ، وما الذي حملك عليه ( قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ ) : علمت ، وفطنت ما لم يعلموه ، ولم يفطنوا له ( فَقَبَضْتُ قَبْضَةً ) أي : مرة من القبض أطلق على المقبوض ( مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ) أي : من تربة موطئ فرس جبريل ، ( فَنَبَذْتُهَا ) : ألقيتها في الحلي المذاب نقل أن السامري كان من قوم يعبدون البقر ، وكان حب عبادته في نفسه ، فلما رأى جبريل حين جاء لهلاك فرعون أخذ قبضة من أثر فرسه وألقى في روعه إنك إن ألقيتها في شيء فقلت له كن فكان ، وعن بعض أخذ التراب حين جاء جبريل ليذهب بموسى إلى المناجاة ( وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ ) : زينت ، ( لِي نَفْسِي قَالَ ) : موسى له ، ( فَاذْهَبْ فَإِن لَكَ فِي الْحَيَاةِ ) : ما دمت حيًّا ، ( أَنْ تَقُولَ ) : مع كل من جاء إليك ( لا مِسَاسَ ) لا