تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
أي : ألقى موسى عصاه فتلقفت فألقى ذلك السحرة على وجوههم ساجدين لله ( قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَموسَى ) ، وعن بعض لما سجدوا رفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها ( قَالَ ) فرعون : ( آمَنتمْ به ) أي : لموسى واللام لتضمين معنى الاتباع ( قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكمْ ) : في اتباعه ( إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ) : أستاذكم ( الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ) أي : مختلفات من اليد اليمني ومن الرجل اليسرى ، ومن للابتداء ، فإن القطع ناشئ من مخالفة العضو العضو . أي : من وضع المخالفة فقد لابس المخالفة أيضًا وقيل من أجل خلاف ظهر منكم ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ) أي : عليها شبه تمكن المصلوب بالجذوع [ بتمكن ] المظروف بالظرف ، فقال : في جذوع ( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا ) : أنا أو موسى وأراد به الهزء فإنه لم يكن من التعذيب في شيء وقيل أينا أي ؛ أنا أو رب موسى الذي آمنتم به ( أَشَدُّ عَذابًا وَأَبْقَى قَالُوا لَن نُؤْثِرَكَ ) : نختارك ، ( عَلَى مَا جَاءَنَا ) الضمير لما ( مِنَ الْبَيِّنَاتِ ) : المعجزات ( وَالَّذِي فَطَرَنَا ) ، عطف على ما جاءنا وقيل قسم ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ) أي : قاضيه يعني اصنع ما تصنع ( إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَ ) أي : إنما لك تسلط في دار الزوال ونحن قد رغبنا في دار القرار ( إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ) أخذ فرعون أربعين غلامًا من بني إسرائيل ، وأمر بتعليم