السحر لهم كارهين ، وهم الذين قالوا ذلك ، وقيل لما رأى السحرة عصاهُ يحرس موسى وهو نائم قالوا لفرعون : إن هذا ليس بساحر فأبى إلا المعارضة ( وَاللهُ خَيْرٌ ) : جزاءً أو لنا منك ( وَأَبْقَى ) عقابًا أو لنا فإنك فانٍ . ( إِنَّهُ ) الضمير للشأن ( مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا ) : بأن يموت كافرًا ( فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا ) : فيستريح ( وَلَا يَحْيَى ) : حياة مرضية وهذه الجملة إما من تمام قول السحرة وإما ابتداء كلام من الله ، وفي مسلم وغيره وإما أناس تصيبهم النار بذنوبهم ، وليسوا من أهلها فيميتهم إماتة حتى يصيروا فحمًا يقوم الشفعاء فيشفعون فيؤتى بهم نهرًا يقال له الحياة فينبتون كما ينبت الغثاء في حميل السيل . ( وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ) وفي مسند أحمد والترمذي : قال عليه السلام : " في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة " ( جَنَّاتُ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 517
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥١٧