تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
لغة فيه ( مَنْسِيًّا ) ؛ بحيث لا يخطر ببال أحد ، ( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا ) فاعل نادى ضمير جبريل ، قيل هو كالقابلة لها أو المراد أسفل من مكانها أي : آخر الوادي أو ضمير عيسى قيل أي : من تحت النخلة ( أَلَّا تَحْزَنِي ) أن مصدرية أي : بأن أو بمعنى أي ( قَدْ جَعَلَ ربُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) نهرًا أو سيدًا أو هو عيسى من السرو ( وَهُزِّي ) أميلي ، ( إِلَيْكِ بجِذْع النَّخْلَةِ ) الباء زائدة للتأكيد أو بمعنى افعلي الهز به ( تُسَاقِطْ ) تتساقط النخلة ( عَلَيْكِ رُطَبًا ) تمييز إن كان تساقط من باب التفاعل ومفعول إن كان من المفاعلة ( جَنِيًّا ) : غضًا وكانت تلك النخلة يابسة ، فأورقت لتكون آية أخرى يطمئن بها قلبها أو مثمرة لكن لم تكن في حين ثمرها ، ( فَكُلِي ) : من الرطب ( وَاشْرَبِي ) : من النهر أو عصير الرطب ( وَقَرِّي عَيْنًا ) : طيبي نفسك وهو من القرأى : البرودة فإن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة ، أو من القرار فإن العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره ، ( فإِمَّا تَرَيِنَّ ) : فإن تري ( مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا ) : صمتًا وكان شريعتهم ترك الطعام والكلام في الصيام ( فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ) : بعد أن أخبركم بنذري بل لا أكلم إلا ملائكة الله وأناجي ربي ، أو كان الإخبار بالنذر أيضًا بالإشارة ، وعن بعضهم لما قال عيسى لأمه : لا تحزني ، قالت : كيف لا أحزن وأنت معي لا ذات زوج ، ولا مملوكة ! فأي شيء عذري يا ليتني مت قبل هذا ، قال لها عيسى : أنا أكفيك الكلام قولي إني نذرت للرحمن صومًا ( فَأَتَتْ بِهِ ) ، الباء للتعدية ، والضمير للولد ( قَوْمَها ) ، مفعوله الثاني ( تَحْمِلُهُ ) حال ( قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ) : منكرًا عظيما ( يَا