( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ ) : أي القرآن ( مَريمَ ) أي : قصتها ( إِذ انتَبَذَتْ ) اعتزلت ، بدل اشتمال من مريم أو ظرف لقصتها المقدرة ( مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ) أي : شرقي مسجد الأقصى لحيض أصابها ، أو لفراغها للعبادة وهو ظرف أو مفعول فإن انتبذت متضمن معنى أتت ( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا ) أي : استترت منهم وتوارت قيل استترت في مقابل شروق الشمس للاغتسال عن الحيض ( فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا ) : جبريل ( فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ) أي : على شكل إنسان تام كامل ( قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ ) : يا أيها البشر ( إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ) تتقي الله ، وجواب الشرط محذوف أي : فستنتهي مني بتعوذي ، أو فلا تتعرض لي ، قيل هو للمبالغة أي : إن كنت تقيًّا فأعوذ منك ، فكيف إذا لم تكن تقيًّا متورعًا ؟ ! ( قَالَ ) جبريل ( إِنَّمَا أَنَا
رَسُولُ ربِّكِ ) : لم تصابي مني بسوء ، قاله وهو كان في صورة بشر أو عاد إلى هيئته
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 475
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٧٥