( يَا زَكَرِيَّا ) ، جواب لندائه ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ) : لم يسم أحدٌ قبله بهذا الاسم أو معناه شبيهًا ( قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُْ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي ) : من أول عمرها ( عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ) : يبسا في المفاصل والعظام كالعود اليابس يقال : عتا العود أي : يبس من أجل الكبر وأصله عتو استثقلوا توالي الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الأولى ياء ثم قلبت الثانية وأدغمت ، وهذا تعجب منه عليه الصلاة والسلام واستغراب ( قالَ ) : الملك المبشر له ، ( كَذَلِكَ ) أي : الأمر كذلك ( قَالَ ربُّكَ هُوَ ) أي اتخاذ الولد منك ومن زوجتك هذه لا من غيرها ( عَلَيَّ هَيِّنٌ ) : يسير ، ( وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ) ، فإن خلق أصلك آدم وهو معدوم صرف أغرب ( قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيةً ) : علامة أعلم بها وقوع ما بشرت به ( قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ) : لا تقدر على التكلم ( ثَلَاثَ لَيَالٍ ) : يعني ثلاثة أيام ولياليها ( سَوِيًّا ) حال كونك سوى الخلق من غير خرس وبكم فإنه كان يقرأ ويسبح ولا يستطيع أن يكلم قومه إلا بإشارة ( فخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ ) : من المصلى ، أو من الغرفة ( فأَوْحَى ) : أشار وأومأ ( إِلَيْهِم ) وعن بعضهم كتب لهم في الأرض ( أَنْ سَبِّحُوا ) أن مفسرة أو مصدرية ( بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) : طرفي النهار والمراد تنزيهه وتحميده أو الصلاة ( يَا يَحْيَى ) يعني لما وهبنا له قلنا : يَا يَحْيَى ( خُذِ الْكِتَابَ ) : أي التوراة التي يحكم بها النبيون ( بِقُوَّةٍ ) : بجد وحرص ( وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ ) : الفهم والحكمة والنبوة
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 472
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٧٢