صَبِيًّا وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا ) : رحمة وتعطفا من عندنا ، وقيل تعطفا منا على أبويه عطف على الحكم ( وَزَكَاةً ) : طهارة من المعاصي ( وَكَانَ تَقِيًّا ) ، وقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام ما أذنب ولا هَمَّ بذنب ( وَبَرًّا بِوَالِدَيهِ ) ، عطف على تَقِيًّا أي : بارًّا بهما ( وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ) عاقًّا أو عاصيًا لربه ( وَسَلامٌ ) : من الله ( عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) أوحش ما يكون الخلق في تلك المواطن الثلاثة فخصه الله تعالى بالسلامة .
* * *
( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ( 16 ) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ( 17 ) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 ) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ( 19 ) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 ) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 473
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٧٣