يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ) أي : في أرضنا بأنواع المفاسد ( فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا ) : جعلا نخرجه من أموالنا ( عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) : فلا يمكن لهم الوصول إلينا ( قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي ) : من المال والملك ( خَيْرٌ ) من خراجكم لا حاجة بي إليه ( فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ) أي : بأيديكم وقوتكم وآلات بنائكم لا بمالكم ( أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) حاجزًا حصينًا ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ) أي : قطعة ، والزبرة : القطعة الكبيرة ( حَتَّى إِذَا سَاوَى ) أي : فجاءوا بها حتى إذا ساوى ( بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ) الصدفان : جانبا الجبلين ، لأنهما يتصادفان أي : يتقاربان أي : امتلأ بينهما من زبر الحديد ( قَالَ ) : للعَمَلَة ( انْفُخُوا ) فإنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد ( حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ ) ، الضمير للمنفوخ فيه ( نَارًا ) أي : كالنار بالإحماء ( قَالَ آتونِي ) : قطرًا ( أفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ) أي : نحاسًا مذابًا على الحديد المحمي حتى التصق بعضُه ببعض ، فحذف مفعول آتوني لدلالة الثاني عليه ( فَمَا اسْطَاعُوا ) بحذف التاء ( أَنْ يَظْهَرُوهُ ) : يعلوه لطوله وملاسته ( وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ) : من أسفله لشدته ( قَالَ ) : ذو القرنين ، ( هَذَا ) أي : السد ( رَحْمَةٌ مِنْ ربي ) : على عباده ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي ) أي : وقت وعده بقيام الساعة أو بخروجهم ( جَعَلَهُ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 463
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٦٣