تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ( 100 ) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ( 101 ) * * * ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ) بعثت قريش إلى أهل الكتاب يسألون منهم ما يمتحنون به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : سلوه عن رجل طاف في الأرض ، وعن فتية لا يدرى ما صنعوا ، وعن الروح . فنزلت سورة الكهف ، والمشهور أنه الإسكندر الرومي ، وما يعلم من تاريخ الأرزقى وغيره أنه غيره ، وهذا الرومي كان قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة ووزيره أرسطاطاليس الفيلسوف ، وأما هذا الإسكندر فقد كان في زمن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، وطاف بالبيت معه ووزيره الخضر ووجه تسميته أنه كان صفحتا رأسه من نحاس ، وقد صح عن علي أنه قال : كان عبدًا ناصح الله فناصحه ، دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه الأيمن فمات ، فأحياه الله فدعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه الأيسر فمات فسمي ذا القرنين ، أو لأنه بلغ طرفي الدنيا من حيث تطلع قرنا الشمس وتغرب ( قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ ) : أيها السائلون ، ( مِنْهُ ) من ذي القرنين ( ذِكْرًا إِنَّا مَكنَّا لَهُ ) : أمره ، ( في الْأَرْضِ ) : بأن تصرف
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 460 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي