تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الشاق ، بل بالسهل المتيسر أي : ذا يسر ( ثَمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ) : طريقًا إلى المشرق ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ) أي : الموضع الذي تطلع عليه الشمس أولاً ، ومن قرأ بفتح اللام فهو بحذف مضاف أي : مكان طلوعها فإن المطلع مصدر ( وَجَدَهَا تَطْلع عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُم مِّن دونِهَا ) : من دون الشمس ( سِتْرًا ) ليس لهم أبنية تكنهم فإن أرضهم لا تمسك الأبنية ولا أشجار تظلهم ، فهم حين طلوع الشمس في أسراب أو في ماء فإذا زالت خرجوا ( كَذَلِكَ ) خبر مبتدأ أي : أمره كما وصفنا في رفعته أو أمره كأمره في أهل الغرب ، أو صفة قوم أي : تطلع على قوم مثل ذلك القبيل أي : أهل الغرب أو صفة : مصدر محذوف أي : بلغ مطلعها بلوغًا مثل بلوغه مغربها ( وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ ) من أسبابه ( خبْرًا ) : علمًا ؛ لأنا أعطيناه ذلك ، فيه تكثير ما لديه كأنه بلغ مبلغًا لا يحيط به علم أحد إلا علم الله ( ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ) : طريقًا ثالثًا بين المشرق والمغرب وهو الشمال ( حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ) أي : بين الجبلين المبني بينهما السد ، وهما جبلان عاليان في أقصى الترك من ورائهما يأجوج ومأجوج ، والصحيح أنهم من أولاد آدم وبين هاهنا مفعول به ، فإنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفًا ( وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ ) يعني لعجمهم وقلة فطانتهم لا يفهمون كلام أحد ، ومن قرأ بضم الياء وكسر القاف أي : لا يفهمون السامع لغرابة لغتهم ( قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ ) عن بعض السلف أنه يعلم جميع الألسنة ( إِنَّ