مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( 110 )
* * *
( أَفَحَسِبَ ) همزة الاستفهام للإنكار ( الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي ) : كالملائكة وعيسى أو الشياطين ( مِنْ دُونِي أَوْلياءَ ) : معبودين وثاني مفعولي حسب محذوف للقرينة أي : ظنوا اتخاذهم معبودين نافعًا لهم ( إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ) أي : منزلاً أو ما يهيأ للضيف حين نزوله مما حضر ، وفيه تنبيه على أن لهم وراءها عذابًا أشد ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ) تمييز وجمعه لتنوع الأعمال ( الَّذِينَ ضَلَّ ) أي : هم الذين بطل وضاع ( سَعْيُهُمْ ) أو نصب على الذم ( فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسنُونَ صُنْعًا ) : لاعتقادهم أنَّهم على الحق ( أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ ربهِمْ ) : الدالة على توحيده ( وَلِقَائِهِ ) : بالبعث ( فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) : بسبب كفرهم ( فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) : ليس لهم خطر ولا مقدار ولا اعتبار عند الله ( ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ ) مبتدأ وخبر ( جَهَنَّمُ ) عطف بيان للخبر ، أو هو خبر وجزاؤهم بدل من المبتدأ أو تقديره : الأمر ذلك والجملة مبينة له ( بِمَا كَفَرُوا ) ما مصدرية ( وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ) .
( إِن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ ) هي أوسط الجنة وأعلاها ، ومنه تفجر الأنهار ( نُزُلًا ) فيه تفسيران كما مر ( خَالِدِينَ فِيهَا ) حال مقدرة ( لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ) : تحولا إذ لا يتصورون
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 465
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٦٥