الله ( وَهُوَ يُحَاوِرُهُ ) : يراجعه في الكلام لا أنه يجادله ( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ) حشمًا وعشيرة وأولادًا ذكورًا ( وَدَخَلَ جَنَّتَهُ ) : حين أخذ بيد صاحبه وأدخله بستانه يطوف به فيها يفاخره بها ( وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ) : بسبب عجبه وكفره ( قَالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ ) : تفنى ( هَذه أَبَدًا ) : راقه حسنها وغرته زهرتها فتوهم أنها لا تفني ، ولله در صاحب الكشاف حيث قال : وترى أكثر الأغنياء من المسلمين وإن لم يطلقوا بنحو هذا ألسنتهم فإن ألسنة أحوالهم ناطقة به منادية عليه ( وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً ) : كائنة ، ( وَلَئِن رُددت إِلَى ربي ) يعني : وإن فرضنا حقيقة البعث ( لأجِدَن خَيْرًا مِنْها ) : من الجنة ( مُنقَلَبًا ) : مرجعًا وعاقبة ؛ لأنه ما أعطاني في الدنيا إلا لاستئهالي لذلك والآخرة لو كانت خير وأبقى ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ ) : المؤمن ( وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ ) أي : خلق أصل مادتك ( مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ) : فإنها مادتك القريبة ( ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ) : عدلك وكملك إنسانًا ذكرًا بالغًا ( لَكِنَّا ) أصله لكن أنا ، حذفت الهمزة وأدغمت النونان ( هُوَ ) ضمير الشأن ( اللهُ رَبِّي ) والجملة خبر أنا ، كأنه قال أنت كافر لكني مؤمن ( وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 440
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٤٠