تَجِدَ مِنْ دُونهِ مُلْتَحَدًا ) : ملجأ تعدل إليه إن لم تتل ولم تتبع ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ ) : احبسها ( مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ) : طرفي النهار ( يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) : يريدون الله لا عوضًا من الدنيا نزلت في أشراف قريش حين طلبوا أن يفرد لهم مجلسًا لا يكون فقراء الصحابة فيه ولذلك قال الله : ( وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ) : لا تصرف بصرك إلى غيرهم من ذوي الغنى والزينة ، واستعماله ب عن مع أنه مستعمل بغير واسطة لتضمينه معنى نبا يقال : نبت عنه عينه إذا ازدرته ولم تتعلق به ( تُرِيدُ ) حال من كاف عيناك ( زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) أي : مجالسة الأشراف ( وَلا تُطِعْ ) : في تبعيد الفقراء ( مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ ) : جعلنا قلبه غافلاً ( عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) : متقدمًا للصواب نابذًا له وراء ظهره يقال : فرس فُرُط ، أي : متقدم للخيل ( وَقُلِ ) : يا محمد ( الْحَقُّ مِنْ ربكُم ) أي : هذا هو الحق حال كونه من ربكم أو الحق ما يكون من ربكم ( فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) : فإني لا أبالي وهو تخيير بمعنى التهديد ( إِنَّا أَعْتَدْنَا ) : هيأنا ( لِلظالِمِينَ ) أي : الكافرين ( نَارًا أَحَاطَ بهِمْ سُرَادِقُهَا ) : نسطاطها شبه بِهِ ما يحيط بهم من النار أو دخانها ( وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا ) ، من العطش ( يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ ) : كمذاب النحاس عن ابن عباس هو ماء غليظ كدردي الزيت ( يَشْوِي الْوُجُوهَ ) : من حره إذا قدم ليشرب ( بِئْسَ الشَّرَابُ ) : المهل ( وَسَاءَتْ ) : النار ( مُرْتَفَقًا ) : متكئًا أو منزلاً ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) قوله : ( من أحسن عملاً ) هو عين من آمن وعمل صالحًا فجاز أن يكون ( إنا لا نضيع ) خبر إن أو تقديره إنا لا نضيع
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 437
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٣٧