نصرته من دون الله ، وحمل ينصرونه حيث لم يقل تنصره على المعنى دون اللفظ ( وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ) : ممتنعًا عن انتقام الله تعالى منه ، أي : لا يقدر أحد ولا هو نفسه على انتصاره ( هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لله الْحَقِّ ) من القراء من يقف على هنالك ، فعلى هذا معناه منتصرًا فِي ذلك الموطن الذي حل به عذاب الله ، ومن لم يقف عليه فمعناه في ذلك الموطن الذي نزل عليه عذاب الله النصرة له وحده ، لا يقدر عليها غيره أو ينصر فيها أولياءه على أعدائه ، ومن قرأ الوِلاية بكسر الواو فمعناه : في تلك الحالة السلطان له وحده لا يعبد غيره ، وكل أحد من مؤمن أو كافر يرجع إلى الله وإلى موالاته والخضوع له كما قال الله تعالى : ( فلما رأو بأسنا قالوا آمنا بالله وحده ) والحق : صفة الولاية أو صفة لله على القراءتين ( هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ) لأهل طاعته لو كان غيره يثيب ( وَخَيْرٌ عُقْبًا ) أي : عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره .
* * *
( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ( 45 )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 442
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٤٢