جَنَّتَكَ قُلْتَ ) أي : هلا قلت حين دخلت ( مَا شَاءَ اللهُ ) ما موصولة أي : الأمر ما شاء الله أو ما شاء كائن ( لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ) إقرارًا بأنَّهَا بمشيئته إن شاء أبقاها وإن شاء أفناها واعترافًا بالعجز على نفسك والقدرة لله قال بعض السلف : من أعجبه شيء فليقل ما شاء الله لا قوة إلا بالله ( إِنْ تَرَنِ أَنَا ) ضمير الفصل أو تأكيد للمفعول ( أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فعسَى ربي أَد يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ ) في الآخرة أو في الدنيا أيضًا ( وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا ) على جنتك ( حُسْبَانًا مِن السَّمَاءِ ) مراقي جمع حسبانة وهي الصاعقة ( فَتُصْبِحَ ) الجنة ( صَعِيدًا ) أرضًا ( زلَقًا ) ملساء لا يثبت فيه قدم ( أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا ) غائرًا في الأرض مصدر وصف به كالزلق ( فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ ) للماء الغائر ( طَلَبًا ) في رده ( وأحيطَ بثَمَرهِ ) عبارة عن إهلاكه ( فأَصْبَحَ يُقَلِّب كَفَّيْهِ ) [ ظهرًا ] لبطن تأسفًا ( عَلَى مَا أَنفقَ فِيهَا ) متعلق ب يُقَلِّب لأنه في معنى يتحسر أي : يتحسر على ما أنفق في عمارتها ( وَهِيَ خَاوِيَةٌ ) ساقطة ( عَلَى عُرُوشِهَا ) فإن كرومها المعرشة سقطت عروشها على الأرض وسقطت الكروم فوقها ( وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ) : تذكر موعظة أخيه ، وتمني لو لم يكن مشركًا حتى لا يهلك الله بستانه ( وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ ) أي : يقدرون على
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 441
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٤١