تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بعد إن لا يعمل فيما قبله ، ( خَلْقًا جَدِيدًا ) : مصدر أو حال ، ( أَوَلَمْ يَرَوْا ) : ألم يعلموا ، ( أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ) فإن خلقهم ليس بأشد من خلق السماوات والأرض ، ( وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً ) ، أي : القيامة عطف على أولم يروا ، ( لَا رَيْبَ فِيهِ ) أو معناه أولم يعلموا أن من قدر على خلق هذه الأجسام قادر على أن يخلقهم مثل ما كانوا أي : يعيدهم ويجعل لإعادتهم أجلاً [ مضروبًا ] ومدةً مقدرةً لابد من انقضائها ، ( فَأَبَى الظَّالِمُونَ ) : بعد قيام الحجة ، ( إِلَّا كُفُورًا ) جحودًا بذلك الأجل أو بذلك الخلق ، ( قُل لوْ أَنتُم تَمْلِكُون ) ، أنتم مرفوع بفعل يفسره ما بعده ، ( خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي ) خزائن رزقه ونعمه ، ( إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ ) لبخلتم ، ( خَشْيَةَ الإِنفَاقِ ) أي : مخافة النفاد يقال : أنفق التاجرُ ذهبَ مالهُ ، ( وَكَانَ الإِنسَانُ قَتورًا ) : بخيلاً . * * * ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا ( 101 ) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ( 102 ) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا ( 103 ) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ( 104 )