تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وقومه من أرض مصر ، ( فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ اسْكُنوا الْأَرْضِ ) : التي أراد أن يخرجكم منها ، وهذا بشارة للمؤمنين بفتح مكة فإن هذه السورة نزلت قبل الهجرة ، ( فإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ ) أي : الدار الآخرة يعني القيامة ، ( جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) : جميعًا إلى الموقف ونحكم بينكم واللفيف الجماعات من قبائل شتى ، ( وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ ) أي : ما أنزلنا القرآن إلا متلبسًا بالحق المقتضي لإنزاله فيه أحكام الله وأوامره ونواهيه ، ( وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) وما نزل إلا بالحق الذي اشتمل عليه أو ما وصل إليك يا محمد إلا محروسًا محفوظًا من تخليط وتبديل ، ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا ) : لمن أطاعك ، ( وَنَذِيرًا ) : لمن عصاك ، ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ ) : نزلناه مفرقًا منجمًا على الوقائع في ثلاث وعشرين سنة ، ( لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ ) : مَهلٍ وتؤدةٍ ، ( وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا ) : نجومًا بعد نجوم ، ( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا ) أي : سواء آمنتم به أم لا هو حق لا يزيد ولا ينقص منه شيء ، ( إِن الذِينَ أُوتُوا العِلمَ مِن قَبْلِهِ ) ، من قبل القران ، أي عالمي أهل الكتاب ، ( إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ ) : القرآن ، ( لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ) : يسقطون على وجوههم وذكر الذقن للمبالغة في الخشوع وهو تعفير اللحى على التراب أو أنه ربما خر على الذقن كالمغشي عليه لخشية الله واللام لاختصاص الخرور بالذقن ، ( سُجَّدًا ) : شكرًا لإنجاز وعده ولأن جعلهم ممن أدركوا هذا الرسول المنزل عليه هذا الكتاب ، ( وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ ربِّنَا ) : عن خلف الوعد ، ( إِن كَانَ ) : إنه كان ، ( وَعْدُ ربِّنَا ) في الكتب السالفة بإرسال رسول خاتم الرسل ،