السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
* * *
( وَلَقَدْ كذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ ) وهو مدينة بين المدينة والشام يسكنها ثمود ، ( المرْسَلِينَ ) أي : صالحًا ، ومن كذب نبيًا فقد كذب الرسل بأجمعهم ، ( وَآتيْنَاهُمْ آياتنا ) معجزات ، كما في الناقة من غرائب الآيات ، ( فَكَانوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ) ما استدلوا بها علي صدق نبيهم - عليه الصلاة والسلام ، ( وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ ) من أن تنهدم ، أو من عذاب الله ، يحسبون أن الجبال تحميهم منه ، ( فأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبحِينَ ) داخلين في الصباح ، ( فَمَا أَغنَى عَنْهُم ) ما دفع عنهم العذاب ، ( ما كَانوا يَكْسَبُون ) من البيوت الوثيقة والزراعة والأموال ، ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ) ، خلقًا متلبسًا بالحق ( ليجزي الذين أساؤوا بما
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 321
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٢١