( فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ قَالَ ) لوط لهم : ( إِنَّكُمْ قَوْمٌ منكَرُونَ ) لا أعرفكم أو تنكركم نفسي وتنفر منكم مخافة شركم ، ( قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانوا فيهِ يَمْتَرُون ) أي : ما جئناك لتعرفنا أو ما جئناك لشرك ، بل جئناك بما يسرك وهو ما أوعدت به أعداءك من العذاب ، فيشكون فيه ولا يصدقونك ، ( وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ ) باليقين من عذابهم ، ( وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ) اذهب بهم في الليل ، ( بِقِطْعٍ ) في طائفة ، ( مِّنَ الليْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهمْ ) سر خلفهم لتطلع على حالهم حتى لا يتخلف منهم أحد ، ( وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكم أَحَدٌ ) إلى ما وراءه إذا سمعتم الصيحة بالقوم وذروهم ، ( وَامضوا حَيثُ تؤْمَرُون ) إلى حيث أمركم الله ، ( وَقَضيْنَا ) أوحينا ، ( إِلَيْهِ ) مقضيًّا ، ( ذَلِكَ الأَمْرَ ) مبهم مفسر بقوله : ( أَنْ دَابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ ) ودابرهم آخرهم ، أي : يستأصلون عن آخرهم ، وهو بدل من ذلك الأمر ، ( مُّصبِحِينَ ) داخلين في الصبح ، ( وَجَاءَ أَهْل المَدِينَةِ ) أي سدوم ، قرية قوم لوط ، ( يَسْتَبْشرُون ) يفرحون بأضياف لوط طمعًا في ركوب الفاحشة منهم ، ( قالَ ) لوط ، ( إِن هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحونِ ) بفضيحة ضيفي ، ( وَاتَّقُوا اللهَ ) في تلك الفاحشة ، ( وَلَا تُخْزُونِ ) لا تخجلوني فيهم ، من الخزاية وهي الحياء ، ( قَالوا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 318
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣١٨