تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
معه ، أو التقليب للموطنين والحجارة للمسافرين ، ( مِّن سِجِّيلٍ ) من حجر وطين ، وقد مر في سورة هود ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) المتفرسين ، من توسمتي فلان كذا ، إذا عرفت وسم ذلك وَسمَتُهُ فيه ، ( وَإِنها ) ، أي : تلك المدينة ، ( بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) بطريق ثابت يسلكه الناس ولم يندرس آثارهم وهو تنبيه لقريش ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) بالله ورسله فيعرفون أن ذلك انتقام لأوليائه من أعدائه ، ( وَإِن كَانَ ) أي : إنه كان ، ( أَصْحَابُ الأَيْكَةِ ) قوم شعيب ، والأيكة الشجر الملتف ، ( لظَالِمِينَ ) بالشرك وقطع الطريق ونقص المكيال والميزان ، وكانوا قريبًا من قوم لوط بعدهم في الزمان ، ومستأمنين لهم في المكان ، ( فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ) بالصيحة وعذاب الرجفة وعذاب يوم الظلة ، ( وَإِنَّهُمَا ) مدينة لوط وأصحاب الأيكة ، ( لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ) لبطريق واضح ظاهر . * * * ( وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) وَمَا خَلَقْنَا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 320 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي