أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ) أي : عن ضيافة أحد من العالمين ، أو أن تجير منهم أحدًا ، ( قَالَ هَؤُلاءِ بَناتِي ) فتزوجوهن واتركوا أضيافي وعن كثير من السلف أن المراد من البنات نساء القوم ، فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم ، ( إِن كُنتُمْ فاعِلِينَ ) لا محال قضاء وطركم بمحال المباشرة دون المنكر ، ( لَعَمْرُكَ ) أي : لعمرك قسمي ، ( إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ ) ، حيرتهم وغوايتهم ، ( يَعْمَهُونَ ) يتحيرون عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد - عليه الصلاة والسلام - وما سمعت الله - تعالى - أقسم بحياة أحد غيره ، وعن بعض المفسرين أن الضمير لقريش والجملة اعتراض ، ( فأَخَدتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ) هي ما جاءتهم من الصوت العاصف حال كونهم داخلين في وقت طلوع الشمس ، ( فَجَعَلنا عَالِيَهَا ) أي : المدينة ، ( سَافِلَهَا ) صارت منقلبة ، ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً ) قبل التقليب أو
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 319
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣١٩