تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
للسبع لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنِّيت في تلك السورة ؛ أو لأن الفاتحة تثني في كل صلاة فيقرأ في كل ركعة ، ( وَالْقُرْآنَ العَظِيمَ ) إن أريد به جميع القرآن ، فمن عطف الكل على البعض ، وإن أريد به الفاتحة كما دل عليه حديث البخاري ، فمن عطف أحد الموصوفين على الآخر ، وعن بعض السلف القرآن كله مثاني ؛ لأن الأنباء والقصص ثُنِّيت فيه ، فعلى هذا المراد بالسبع أسباع القرآن ، ( لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ) لا تطمح ببصرك طموح راغب متمن ، ( إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ ) أصنافًا من الكفار ، أي : استغن بما آتاك الله - تعالى - من القرآن عما في الدنيا من الزهرة الفانية ، ( وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ) إن لم يؤمنوا أو عن بعضهم لا تحزن على ما فاتك من مشاركتهم فِي الدنيا ، ( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) أي : ارفق بهم ، ( وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ) تقديره أنا النذير لمن لا يؤمن عذابًا مثل ما أنزلنا عليهم ، والمقتسمون المتحالفون الذين تحالفوا على مخالفة الأنبياء وأذاهم ، كما قال - تعالى - في قوم صالح : ( تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ) ، أي : نقتلهم ليلاً ( الذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ ) أي : جعلوا كتبهم المنزلة عليهم أجزاء ، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض ، أو معناه اقتسموا كتبهم