عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى ) [ النجم : 31 ] ، ( وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ) فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ، ( فَاصْفَحِ ) يا محمد عن المشركين ، ( الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ) يعني عاملهم معاملة الحليم الصفوح ، وهذا قبل القتال ، فإنما هذه مكية والأمر بالقتال بعد المهاجرة ، ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ ) الذي خلق كل شيء فقادر على الإعادة ، ( العَلِيمُ ) بجميع الأحوال فيجازى بما علم منهم ، ( وَلَقَدْ آتيْنَاكَ سَبْعًا ) هي السبع الطوال من البقرة إلى الأعراف ثم يونس ، نص عليه ابن عباس وغيره - رضي الله عنهم - ، أو من البقرة إلى براءة على أن الأنفال وبراءة سورة واحدة ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : أوتي النبي - عليه الصلاة والسلام - السبع الطوال ، وأعطي موسى ستًّا ، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقي أربع ، أو المراد فاتحة الكتاب ، روي ذلك عن عمر وعلى - رضي الله عنهما - ، وفي البخاري قال - صلى الله عليه وسلم - : " أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم " ، ( مِنَ الْمَثَانِي ) بيان
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 322
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٢٢