تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ) ذكر لهذه هذه القصة عقيب هذه الآية ، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم ، ( إِذ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا ) نسلم عليك ( سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ) خائفون ؛ لأنَّهُم ما أكلوا من طعامه ، ودخلوا بغير إذن ، ( قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ) استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل ، وهو إسحاق والأضياف ملائكة في صور البشر ، ( قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي ) بالولد ، ( عَلَى أَن ) أي : أنه ، ( مَسَّنيَ الكِبَرُ ) والولد في هذه الحال كالمحال ، ( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) بأي شيء تبشرون ، فإن البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء ، ( قَالُوا بَشَّرناكَ بِالْحَق ) بالصدق واليقين ، ( فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ ) من الآيسين ، ( قَالَ ) ، إبراهيم لهم : ( وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ) أي : لم أستنكر ذلك قنوطًا ، بل استبعادًا عاديًّا ، من استفهامية إنكارية ، فكأنه قال : لا يقنط أحد إلا الضالون ، ( قَالَ ) إبراهيم لهم : ( فَمَا خَطْبُكُمْ ) شأنكم ، ( أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ) وما الذي جئتم به ، ( قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ) أي : قوم لوط ، ( إِلَّا آلَ لُوطٍ ) استثناء متصل من ضمير المجرمين ، أي : إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم ، ( إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ) استئناف ، وجاز أن يكون استثناءً منقطعًا عن قوم ، فإن القوم موصوفون بالإجرام دونهم حينئذ ، إنا لمنجوهم جرى مجري خبر لكن ولم يكن