تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الذي أوحينا إليك ) أي : القرآن ، ( وهم ) الواو للحال ، ( يكفرون بالرحمن ) : بالبليغ الرحمة ، لا يشكرونه ، نزلت في قريش حين قيل لهم : " اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن " [ الفرقان : 60 ] ، أو في أبي جهل حين قال : إن محمدًا يدعو إلهين الله وإلهًا آخر يسمى الرحمن ، ( قل هو ) أي الرحمن ( ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب ) : مرجعي ، ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) عن مقارها وزعزعت عن مضاجعها ، ( أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ ) : حتى تتصدع وتزايل قطعًا أو شققت فجعلت أنهارًا وعيونًا ، ( أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ) ، فتسمع وتجيب وجواب لو محذوف ، أي : لكان هذا القرآن ومع هذا هؤلاء المشركون كافرون به ، وقال بعضهم : تقديره لما آمنوا به ، فقد نقل في سبب نزوله أنَّهم قالوا : يا محمد لو سيرت لنا جبال مكة حتى يتسع أو قطعت بنا الأرض كما كان سليمان يقطع لقومه بالريح ، أو أحييت لنا الموتى كما كان لعيسى ، وقيل : جواب لو ما يدل عليه وهم يكفرون بالرحمن ، وقوله ( قل هو ربي ) بينهما اعتراض ، ( بَلْ لله الْأَمْرُ جَمِيعًا ) هو إضراب عن معنى النفي الذي تضمنه لو أي : بل لله القدرة على كل شيء ، لو يشأ إيمانهم لآمنوا به وإذا لم يشأ لا ينفعهم إتيان ما اقترحوا من الآيات ، ( أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا ) : عن إيمانهم ولم