أنزلوا الإمام عليا منزلته ، غير مغالين فيه ولا جافين عنه .
ثم لما دعاهم إلى البيعة وبايعه الملأ من المهاجرين والأنصار ، ما رأينا أحدا منهم خاف منه لِما سلف منه في كتمان النص - على زعمكم وإفككم - ولا اعتذر إليه من المبايعة لمن قبله ، ولا عنّف هو أحدا منهم على جحد النص ولا سبّه ، فإنه صار إليه أزمة الأمور وزال مقتضى التقية وتمكن من الأضداد .
تلك عقول لكم كادها باريها وأضلها ولم يرد أن يهديها .
ولا - والله - رأينا الإمام أبا الحسن قال للصحابة وقد قُتل أمير الناس عمر وراح من يُخشى ويخاف : ويحكم كم هذا الظلم وحتى متى هذا الجحد وإلى كم تكتمون نص نبيكم عليه الصلاة والسلام فيَّ ، وإلى كم تُعرضون عن فضلي البائن عليكم ؟
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤