إنها والله لإحدى الكبر ، اتفاق جميع خير أمة أخرجت للناس من أوائل المغرب إلى خراسان ومن الجزيرة إلى أقصى اليمن على السكوت عن حق علي ومنعهم حقه ، وليس ثَم شيء يخافونه قط ولا أحد يشاقونه . هذا هو المحال الممتنع . ثم من الغد يبايعونه ويطيعونه ويبذلون نفوسهم ، مثل يوم صفين والجمل ، والرؤوس تندر والدماء كالسيول والمصاحف ترفع على الرماح ، والحالة هذه ، ولا أحد ينعق بين القوم : ويحكم اتقوا الله وهلموا إلى نص نبيكم .
وهلا نطق الإمام علي بذلك يوم صفين ، بل أجاب إلى حكم الحكمين .
وقال هشام بن الحكم الرافضي : كيف لا يجوز عليهم كتمان النص وقد قتل بعضهم بعضا ؟
قلنا : يا جاهل ، هذا أعظم حجة عليك ، لأن عليا أول من قاتل حين افترق الناس ، فما لحقهم لحقه . ولكن كان الفريقان
المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى — صفحة 26
مساهمون: الذهبي
ص٢٦