ثمرهما ، أو بعضه متشابه ببعض آخر منه في الهيئة ، واللون والطعم وبعضه غير متشابه ، ( انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ ) : ثمر كل واحد من ذلك ، ( إِذَا أَثْمَرَ ) : أخرج ثمره ، ( وَيَنْعِهِ ) : وإلى نضجه نظر استدلال بعد أن كان حطَبًا صار عنبًا ورطبًا وبعد أن كان جافًّا تفها صار لذيذًا ، ( إِن فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ ) أي : على كمال قدرته ، ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) : يصدقون بالله .
( وَجَعَلُوا لله شُرَكاَءَ الْجِنَّ ) : عبادة غير الله تعالى ، عبادة الشيطان هم جعلوا الشيطان شريكًا له ، أو كما قال الثنوية : الله خالق النور ، والشيطان خالق الشرور ، ( وشركاء الجن ) مفعول ( جعلوا ) أو ( للهِ ) متعلق ب ( شركاء ) أو حال منه أو ( لله شُرَكَاءَ ) مفعولاه ، و ( الْجِنَّ ) منصوب بمقدر ، كأنه قيل : من جعلوه شركاء ؟ فقال : " الجن " ، ( وَخَلَقَهُمْ ) ، حال بتقدير قد والضمير إما إلى الكفار أي : جعلوا غير خالقهم شريكًا لخالقهم ، وإما إلى الجن : أي جعلوا المخلوقين شركاء للخالق ، ( وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ ) : اختلقوا وافتروا ، ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) حال من فاعل خرقوا أي : خرقوا عن عمى وجهالة لا عن فكر وروية ، ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ ) تعالى عطف على أسبح .
* * *
( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 563
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٦٣