تتجاوزان ، أو معناه جعلهما علمي حسبان ؛ لأن حساب الأوقات يعرف بدورهما ، ( ذلِكَ ) أي : المذكور من فلق الصبح ، وجعل الليل ، والشمس ، والقمر ، ( تقدِيرُ الْعَزِيزِ ) : الذي يفعل ما يريد ، ( الْعَلِيمِ ) : بما قدر وأراد ، ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُم النُّجُومَ ) : خلقها لكم ، ( لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) أي : في ظلمات الليل فيهما ، ( قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ ) : بيناها مفصلاً لا مجملاً ، ( لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ، فإن الجاهل لا ينتفع به ، ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) أي : آدم ، ( فَمُسْتَقَرٌّ ) أي : فلكم مستقر في الأرحام ، ( وَمُسْتَوْدَعٌ ) : في الأصلاب ، أو بالعكس أو في الأرحام ، وعلى ظهر الأرض أو في القبر وفي الدنيا أو في الرحم والقبر أو في الجنة أو النار وفي القبر وهما اسما مكان أو مصدران ، وفي قراءة كسر القاف الأول اسم فاعل ، والثاني اسم المفعول أي : فمنكم قار ومنكم مستودع ، ( قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 561
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٦١