نَشَاءُ ) قرئ بالإضافة ، وبلا إضافة ف ( من نشاء ) مفعول ( نرفع ) و ( درجات ) إما مصدر أو ظرف أو تمييز إن جوزنا تقديمه ، ( إِن رَبَّكَ حَكِيمٌ ) في الرفع والخفض ، ( عَلِيمٌ ) ، بحال من يرفعه ويخفضه وقابليته ، ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا ) : منهما ، ( هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ) أي : من قبل إبراهيم وهداية الوالد شرف للولد ، ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ) ، الضمير لإبراهيم ، ولوط هو ابن أخيه أدخل في ذريته تغليبًا أو الضمير لنوحٍ - عليه السلام ( دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ) أي : هدينا من ذريته داود وسليمان ، ( وَأيوبَ ويُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ ) : مثل ما جزينا إبراهيم برفع الدرجة ، وكثرة أولاد مهتدين ، ( نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيىَ وَعِيسَى ) ، فيه دليل على أن ولد البنت من الذرية ، ( وَإِلْيَاسَ ) الصحيح أنه غير إدريس ، ( كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ) : بالنبوة ، ( وَمِن آبائِهِمْ ) عطف على ( كُلًّا ) أي : فضلناهم وبعض آبائهم ، ( وَذرّيَّاتِهِمْ ) وفيهم سيد الكونين - عليه السلام - فهم أفضل جميع المخلوقات بأسرها ، ( وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ ) : اخترناهم ، ( وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ ذَلِكَ ) إشارة إلى ما هم عليه ، ( هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا ) بحسب الفرض أي : هؤلاء الأنبياء مع علو درجتهم ( لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) : بطل عملهم كآحاد الناس ، ( أُولَئِكَ الذِينَ آتيْنَاهُمُ الْكِتَابَ ) ، يريد جنس الكتاب ، ( وَالْحُكْمَ ) : العلم والحكمة ، ( وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا ) : بالنبوة ، أو بهذه الثلاثة ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 554
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٥٤