تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 93 ) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 94 ) * * * ( وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِه ) : ما عظموه حق تعظيمه ، أو ما عرفوه حق معرفته في اللطف والرحمة على عباده ، ( إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ ) : إذ كذبوا إرسال الرسل الذي هو من عظائم نعمه ، ( قُلْ ) : لهم ، ( مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ) : نزلت في قريش ، وهم يسمعون كتاب موسى من اليهود ، ويسلمونه ، ويقولون : لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ ، أو في طائفة من اليهود حين قالوا ذلك مبالغة في إنكار القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألزموه ما لابد لهم من الإقرار به أو رجل معين من اليهود قال : ما أنزل الله على بشر من شيء حين غضب ، ( تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ) أي : جملتها بجعلها قطعًا قطعًا ، ويجزئونها جزءًا جزءًا يبدون ما يحبون ويخفون بعضًا لا يشتهون ، مثل صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وآية الرجم ، وقراءة الخطاب يؤيد كلام من يقول : إن الآية في اليهود اللهم إلا أن يقال إن قريشًا واليهود والنصارى متشاركون في إنكار القرآن ، فلم يبعد أن يكون الكلام بعضه خطابًا مع قريش ، وبقية