تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
مع اليهود ، والنصارى كأنهم طائفة واحدة ، وأما قراءة الياء أي : الغيبة تكون التفاتًا عند من يقول الآية في اليهود ، ( وَعُلِّمْتُمْ ) : بسبب القرآن ، ( مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ) : من خبر ما سبق ونبأ ما يأتي ، وإذا كان الخطاب مع اليهود فمعناه علمتم بالقرآن زيادة على التوراة وبيانًا لما التبس عليكم ، وعلى آباءكم كما قال تعالى " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " [ النمل : 76 ] ، ( قُل اللهُ ) : أنزله أَجِبْ عنهم ذلك ، لأنه متعين وفيه إشعار بأنَّهم تحيروا في الجواب ( ثمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ ) : دعهم في أباطيلهم ، ( يَلْعَبُونَ ) : يعملون ما لا ينفع ، وهو حال من مفعول ذر ، ( وَهَذَا ) : القرآن ، ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ) : كثير النفع ، ( مُصَدّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ) : من الكتب السماوية ، ( وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى ) أي : أهل مكة ف‍ ( عطف على ) صريح لفظ مبارك أي : كتاب مبارك كائن للإنذار ، ( وَمَنْ حَوْلَهَا ) : أهل الشرق والغرب ، ( وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْأخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) : بالقرآن ، ( وَهُمْ عَلَى صَلاِتهِمْ يُحَافِظُونَ ) ، فإن لازم الإيمان بها الخوف ، والخوف يجره إلى الإيمان بالقرآن والمداومة بصلاته فإنها عماد الدين ، ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا ) : كمن ادعى أنه أرسله كاذبًا ، ( أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ) ، نزلت في مسيلمة الكذاب ادعى النبوة والوحي ، ( وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللهُ ) :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 557 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي