تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
الْمُلْكُ الْيَوْمَ لله الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ " [ غافر : 16 ] وإما بدل من " يقول " والصور القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل ، وقيل : جمع صورة أي ينفخ فيها فتحيا ، ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) أي : هو عالم الغيب ، ( وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ آزَرَ ) ، عطف بيان لأبيه والأصح أنه اسم أبيه وله اسمان ( آزر ) و ( تارخ ) أو أحدهما لقبه ، ( أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ) : دون الله ، ( إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ ) : عن الحق ، ( مُبِينٍ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ ) أي : مثل هذا التبصير نبصره ، وهو حكاية حال ماضية ، ( مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) أي : ملكها والتاء زائدة للمبالغة ، ( وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) أي : ليستدل ، وليكون ، أو وفعلنا ذلك ليكون ، ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الليْلُ ) : ستره بظلامه ، وهذا تفصيل لإراءته ، ( رَأَى كَوْكَبًا ) : هو الزهرة أو المشترى ، ( قَالَ هَذا ربي ) ، قول من ينصف خصمه مع علمه أنه مبطل ، ثم يكر عليه فيبطله بالحجة وهذا النوع أدعى إلى القبول فإن قومه يعبدون الكواكب ، وهذا هو الأصح ، أو قال ذلك على وجه النظر والاستدلال في أول بلوغه ( 1 ) ، بل قبله فقد نقل أنه في السرب سبع سنين أو أكثر لخوف والديه من نمرود لأنه يقتل الصبيان ، فإنه قد أخبر بمولود ذهاب ملكه على يديه ، وهو ما رأى في السرب لا سماء ولا أرضًا فلما خرج ورأى كوكبًا قال هذا ربي ، ( فَلَمَّا أَفَلَ ) : غاب ، ( قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ) : عبادة شيء يتغير عن حال إلى حال فعرفهم جهلهم ، ( فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا ) : طالعًا ، ( قَالَ هَذَا رَبِّي