على الكفر لا مزية لكم على سائر الخلق ( وَللهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ المَصِيرُ ) فيجازي المحسن والمسيء ( يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ ) : الدين ( عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ ) أي جاء على حين فتور من الوحي أو حال من ضمير يبين ( أَن تَقُولُوا ) كراهة أن تقولوا ( مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ) فتعتذروا به ( فَقَدْ جَاءكُم بَشِرٌ وَنَذِيرٌ ) أي : لا تعتذروا فقد جاءكم ( وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) فقادر على إرسال الرسل تترى ، وعلى الإرسال على فترة ، وعلى عقاب العاصي وثواب المطيع .
* * *
( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ( 20 ) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ( 21 ) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ( 22 ) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 23 ) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 453
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٥٣