الواحد ( مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ ) : من آمن منهم ( سُبُلَ السَّلَامِ ) طرق السلامة والنجاة ( وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ ) : أنواع الكفر ( إِلَى النُّورِ ) إلى الإيمان ( بِإِذْنِهِ ) بإرادته وتوفيقه ( وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ ) : يوصلهم إلى رحمة الله .
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) اليعقوبية من النصارى قالوا : المسيح هو الله ( قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا ) : من يستطيع إمساك شيء من قدرة الله ( إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) أي : هو وجميع الخلائق مقهور تحت قدرته قابل للفناء فلا يكون إلهًا ( وَلله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) فيقدر على إيجاد شيء من غير أصل ومادة ولا أب وأم ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ ) أي : هو كالأب لنا في العطوفة أو وجدوا في التوراة يا أبناء أحباري فبدلوا بيا أبناء أبكاري ، وقيل : نحن أبناء رسل الله ، وقيل : جمع ابن الله للابن وأشياعه والابن بزعم الفريقين عزير وعيسى كقول أقارب الملك : نحن الملوك ( وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ) : في الدنيا والآخرة ، فإن الحبيب لا يعذب حبيبه أقبح لتعذيب والوالد لا يعذب ولده بل يؤدبه ويزكيه ( بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ) : كسائر المخلوقات ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ) وهو من آمن برسه ( وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ) من مات
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 452
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٥٢